مكتب البيانات يعزز تنظيم الأدوار والمسؤوليات في إدارة البيانات
يواصل مكتب البيانات بجامعة الملك خالد جهوده في تعزيز تنظيم الأدوار والمسؤوليات المرتبطة بإدارة البيانات، بما يسهم في رفع مستوى وضوح المسؤوليات بين الجهات والأطراف المعنية بالبيانات، وتحسين جودة التعامل معها خلال مراحل إنشائها وتحديثها واستخدامها ومشاركتها وحفظها.
ويعد وضوح الأدوار والمسؤوليات أحد المرتكزات الأساسية لحوكمة البيانات، إذ يساعد على تحديد الجهة المسؤولة عن البيانات، والأطراف المخولة بإدارتها واستخدامها، ويحد من ازدواجية المسؤوليات أو تعارضها، كما يسهم في تعزيز المساءلة ورفع مستوى جودة البيانات وموثوقيتها.
ويركز هذا التوجه على توضيح الأدوار المرتبطة بإدارة البيانات، ومن أبرزها مالك البيانات، الذي يمثل الجهة أو الطرف المسؤول عن البيانات ضمن نطاق اختصاصه، ويسهم في تحديد متطلبات استخدامها والوصول إليها والتعامل معها وفق السياسات والضوابط المعتمدة.
كما يبرز دور مسؤول البيانات في دعم تطبيق الممارسات والإجراءات المرتبطة بإدارة البيانات، ومتابعة جودتها وتنظيمها، والتنسيق مع الأطراف ذات العلاقة بما يساعد على ضمان الاستخدام السليم للبيانات والمحافظة على موثوقيتها طوال دورة حياتها.
وتشمل منظومة الأدوار كذلك الجهات المنتجة للبيانات، التي تنشئ البيانات أو تسجلها أو تحدثها من خلال الأنظمة والإجراءات التشغيلية، الأمر الذي يجعل دقة البيانات عند المصدر عنصرًا أساسيًا في نجاح مختلف مراحل استخدامها اللاحقة.
وفي المقابل، تتحمل الجهات المستخدمة للبيانات مسؤولية الاستفادة منها في حدود الأغراض المصرح بها، والتحقق من مناسبتها للاستخدام، والمحافظة على سريتها وتصنيفها ومتطلبات مشاركتها، بما يضمن استخدام البيانات بصورة مسؤولة وآمنة.
ويؤكد مكتب البيانات أن جودة البيانات لا ترتبط بمرحلة التحليل أو إعداد التقارير فقط، بل تبدأ من تحديد المسؤوليات بوضوح منذ لحظة إنشاء البيانات، مرورًا بتحديثها والتحقق منها، وحتى استخدامها في التقارير والمؤشرات والتحليلات وصناعة القرار.
كما يسهم تحديد المسؤوليات في معالجة عدد من التحديات المرتبطة بإدارة البيانات، مثل عدم وضوح مصدر البيانات، أو تعدد الجهات التي تحتفظ بنسخ مختلفة منها، أو اختلاف التعريفات بين الجهات، أو عدم تحديد المسؤول عن تحديثها وتصحيح الأخطاء التي قد تظهر فيها.
ويساعد وجود أدوار واضحة كذلك على تحسين التنسيق بين الجهات المنتجة والمستخدمة للبيانات، وتحديد القنوات المناسبة لطلب البيانات أو مشاركتها، وتقليل الاعتماد على الممارسات الفردية أو غير المنظمة في تبادل الملفات والمعلومات.
ويرتبط تنظيم الأدوار أيضًا بممارسات جودة البيانات وحمايتها وتصنيفها ومشاركتها، إذ يسهم وضوح المسؤوليات في تحديد من يراجع البيانات، ومن يعتمدها، ومن يملك صلاحية الوصول إليها، ومن يتحمل مسؤولية المحافظة عليها وتحديثها.
ويحرص مكتب البيانات من خلال المحتوى التوعوي والممارسات التنظيمية على تعزيز فهم هذه الأدوار لدى منسوبي الجامعة، والتأكيد على أن إدارة البيانات مسؤولية مشتركة بين مختلف الأطراف، وليست مهمة تقتصر على جهة تقنية أو تنظيمية واحدة.
ويأتي تنظيم الأدوار والمسؤوليات ضمن جهود جامعة الملك خالد لتعزيز حوكمة البيانات وبناء بيئة مؤسسية أكثر وضوحًا في التعامل معها، بما يسهم في رفع مستوى جودتها وموثوقيتها، وتحسين كفاءة استخدامها، وتعزيز الاستفادة منها في دعم الأعمال المؤسسية واتخاذ القرار.