مكتب البيانات يوسع المحتوى التوعوي لتعزيز المعرفة بإدارة وحوكمة البيانات
ضمن جهوده الرامية إلى نشر ثقافة البيانات ورفع مستوى الوعي بالممارسات المرتبطة بإدارتها وحوكمتها، يواصل مكتب البيانات بجامعة الملك خالد تطوير المحتوى المعرفي والتوعوي الموجه لمنسوبي الجامعة، من خلال تقديم موضوعات مبسطة تسهم في توضيح المفاهيم الأساسية المرتبطة بالبيانات، وربطها بالممارسات اليومية في بيئة العمل الجامعي.
ويأتي هذا التوجه انطلاقًا من أهمية بناء الوعي بالبيانات بوصفه أحد العناصر الأساسية لتعزيز الممارسات المؤسسية السليمة، إذ لا تقتصر إدارة البيانات على الأنظمة والتقنيات والإجراءات التنظيمية، بل تتطلب كذلك فهمًا واضحًا من جانب مستخدمي البيانات لمسؤولياتهم وطريقة التعامل معها في مختلف مراحل دورة حياتها.
ويركز المحتوى التوعوي الذي يقدمه المكتب على تبسيط المفاهيم والمصطلحات التي قد تبدو متخصصة، وتحويلها إلى موضوعات عملية يسهل استيعابها والاستفادة منها، بما يساعد منسوبي الجامعة على التعرف على الممارسات الصحيحة عند إنشاء البيانات أو استخدامها أو مشاركتها أو حفظها والتعامل معها.
وتتناول سلسلة «المعرفة بالبيانات» عددًا من الموضوعات المرتبطة بصورة مباشرة ببيئة العمل، من بينها: متى تُعد البيانات شخصية؟، وكيف تُصنف البيانات؟، وما المقصود بجودة البيانات؟، ومتى يمكن مشاركة البيانات؟، وما البيانات المفتوحة؟، إلى جانب التعريف بأدوار ومسؤوليات الأطراف المعنية بإدارة البيانات.
ويسعى المكتب من خلال هذه الموضوعات إلى الانتقال بالمحتوى التوعوي من مجرد التعريف بالمصطلحات إلى توضيح أثرها في الممارسة العملية، بحيث يتمكن المستفيد من فهم العلاقة بين المفهوم وبين الإجراءات والقرارات التي يتخذها أثناء التعامل مع البيانات.
وفي مجال حماية البيانات الشخصية، يسهم المحتوى المعرفي في توضيح كيفية التعرف على البيانات الشخصية والتمييز بينها وبين الأنواع الأخرى من البيانات، ورفع مستوى الوعي بأهمية التعامل معها وفق الضوابط والمتطلبات ذات العلاقة، بما يعزز الاستخدام المسؤول للبيانات ويحافظ على خصوصية أصحابها.
كما تتناول الموضوعات التوعوية مفهوم تصنيف البيانات وأهمية تحديد مستوى التصنيف المناسب لها، باعتبار ذلك خطوة أساسية في تحديد آليات الوصول إلى البيانات ومشاركتها وحمايتها والتعامل معها، إضافة إلى إبراز أهمية الالتزام بالضوابط المرتبطة بكل مستوى من مستويات التصنيف.
ويحظى مفهوم جودة البيانات كذلك بمساحة مهمة ضمن المحتوى المعرفي، من خلال توضيح أهمية دقة البيانات واكتمالها واتساقها وحداثتها، وأثر هذه العناصر على جودة التقارير والمؤشرات والتحليلات التي تعتمد عليها الجهات المختلفة في الجامعة.
وفيما يتعلق بمشاركة البيانات، يركز المحتوى التوعوي على تعزيز فهم الضوابط والممارسات التي ينبغي مراعاتها قبل مشاركة البيانات، والتأكيد على أن إمكانية الوصول إلى البيانات أو توفرها لا تعني بالضرورة إمكانية مشاركتها دون التحقق من التصنيف والغرض والصلاحيات والمتطلبات ذات العلاقة.
كما تسلط السلسلة الضوء على البيانات المفتوحة ودورها في تعزيز الاستفادة من البيانات القابلة للنشر وإعادة الاستخدام، ودعم المعرفة والبحث والابتكار، مع توضيح الفرق بين البيانات المفتوحة وغيرها من البيانات التي قد تخضع لمتطلبات أو قيود تنظيمية مختلفة.
ويمتد المحتوى كذلك إلى التعريف بالأدوار والمسؤوليات المرتبطة بالبيانات، بما يساعد على توضيح مسؤولية كل طرف في المحافظة على جودة البيانات وسلامتها وحسن إدارتها، ويعزز مفهوم المسؤولية المشتركة عن البيانات على مستوى الجامعة.
ويحرص مكتب البيانات على تقديم هذه الموضوعات بأسلوب مبسط ومباشر، بعيدًا عن التعقيد والمصطلحات الفنية غير الضرورية، بما يجعل المعرفة بإدارة البيانات متاحة لشريحة أوسع من منسوبي الجامعة، ويعزز قدرتهم على تطبيق المفاهيم المرتبطة بالبيانات في أعمالهم اليومية.
وتأتي سلسلة «المعرفة بالبيانات» ضمن جهود المكتب المستمرة لتعزيز ثقافة البيانات في جامعة الملك خالد، ودعم بناء بيئة مؤسسية أكثر وعيًا بممارسات إدارة البيانات وحوكمتها وجودتها وحمايتها، بما يسهم في الاستخدام المسؤول والفعال للبيانات وتعظيم القيمة المستفادة منها.
ويمكن للمهتمين الاطلاع على موضوعات سلسلة «المعرفة بالبيانات» عبر موقع مكتب البيانات بجامعة الملك خالد، ومتابعة الموضوعات المعرفية والتوعوية التي يتم نشرها تباعًا.