مكتب البيانات يواصل تطوير منظومة جودة البيانات المؤسسية
يواصل مكتب البيانات بجامعة الملك خالد جهوده في تطوير منظومة جودة البيانات المؤسسية، من خلال تعزيز الممارسات التي تسهم في رفع مستوى دقة البيانات واكتمالها واتساقها وحداثتها، بما يدعم موثوقية المعلومات والتقارير والمؤشرات المستخدمة في الأعمال المؤسسية وصناعة القرار.
وتُعد جودة البيانات من المرتكزات الأساسية لرفع كفاءة الاستفادة من البيانات داخل المؤسسات، إذ تعتمد دقة التحليلات والمؤشرات والتقارير بصورة مباشرة على جودة البيانات المستخدمة في إعدادها، الأمر الذي يجعل الاهتمام بجودة البيانات مسؤولية تبدأ منذ مرحلة إنشاء البيانات وتسجيلها، وتمتد إلى تحديثها ومعالجتها والتحقق منها واستخدامها.
ويعمل مكتب البيانات على تعزيز الوعي بأهمية التحقق من البيانات قبل الاعتماد عليها في إعداد التقارير أو المؤشرات أو الدراسات والتحليلات، مع التأكيد على ضرورة التأكد من سلامة البيانات واكتمالها واتساقها مع المصادر والأنظمة المعتمدة، بما يقلل من احتمالية ظهور نتائج غير دقيقة أو مؤشرات لا تعكس الواقع المؤسسي بالشكل الصحيح.
كما يركز المكتب على ترسيخ عدد من المفاهيم المرتبطة بجودة البيانات، وفي مقدمتها دقة البيانات، واكتمال الحقول المطلوبة، واتساق البيانات بين الأنظمة والمصادر المختلفة، وحداثتها، وصلاحيتها للاستخدام في الغرض الذي جُمعت من أجله.
ويأتي الاهتمام بهذه الأبعاد في إطار العمل على إيجاد بيانات أكثر موثوقية وقابلية للاستخدام، بما يمكّن الجهات المختلفة في الجامعة من الاستفادة منها في أعمال التخطيط والمتابعة وقياس الأداء وإعداد التقارير ودعم القرارات.
ويؤكد مكتب البيانات أن معالجة مشكلات جودة البيانات لا تبدأ عند مرحلة إعداد التقرير النهائي فقط، بل ينبغي أن تكون جزءًا من دورة حياة البيانات منذ لحظة إنشائها، من خلال الاهتمام بآليات الإدخال، والتحقق من القيم، وتحديد مصادر البيانات المعتمدة، وتحديث السجلات بصورة منتظمة، ومراجعة البيانات قبل استخدامها أو مشاركتها.
كما يسعى المكتب إلى دعم الممارسات التي تساعد على اكتشاف أوجه القصور في البيانات ومعالجتها، مثل القيم المفقودة، والتكرار، وعدم الاتساق بين السجلات، واختلاف صيغ البيانات، ووجود قيم غير منطقية أو غير محدثة، بما يسهم في رفع مستوى الثقة بالمخرجات المبنية على هذه البيانات.
ويتكامل هذا التوجه مع دور المكتب في تعزيز حوكمة البيانات داخل الجامعة، حيث تمثل جودة البيانات عنصرًا أساسيًا في إدارة البيانات المؤسسية، وترتبط بصورة مباشرة بوضوح المسؤوليات، وتحديد مصادر البيانات، ورفع مستوى الالتزام بالممارسات والسياسات والإجراءات المنظمة للبيانات.
وفي الجانب التوعوي، يحرص مكتب البيانات على نشر المعرفة المرتبطة بجودة البيانات، وتعزيز إدراك منسوبي الجامعة لأثر جودة البيانات على نتائج العمل، والتأكيد على أن جودة البيانات ليست مسؤولية جهة واحدة، وإنما مسؤولية مشتركة بين جميع الجهات والأفراد الذين يقومون بإنشاء البيانات أو إدخالها أو تحديثها أو استخدامها.
ويأتي تطوير منظومة جودة البيانات ضمن جهود جامعة الملك خالد لتعزيز الاستفادة من البيانات باعتبارها أحد الأصول المؤسسية المهمة، وبناء بيئة تعتمد على بيانات موثوقة وقابلة للاستخدام، بما يسهم في تحسين كفاءة الأعمال، ودقة التقارير والمؤشرات، ودعم القرارات المبنية على معلومات أكثر وضوحًا وموثوقية.